‏إظهار الرسائل ذات التسميات علوم التربية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علوم التربية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 12 يونيو 2020

دور المدرس وفق المقاربة بالكفايات

لايمكن أن ننكر جسامة المهمة التي يتحملها المدرس في النظرية البنائية للتعلم وفي مقاربة الكفايات ، فهو يلعب دور الموجه والمنشط الذي يتيح الفرصة لأكبر عدد من التلاميذ ، كي يجدوا حلولا مختلفة و متفاوتة لمشكل واحد ، فالإقصاء الذي كان يطال ( الكسالى) لم يعد مقبولا اليوم ، بل لا بد من إدماجهم اليوم العملية التعليمية- التعلمية و إكسابهم الكفايات الأساسية التي تعتبر الحد الأدنى المقبول من المتعلم ، الذي يمكنهم من متابعة دراستهم .
يلخص هونيبين (Honebein 1996) دور المدرس في بيئة التعلم البنائية فيما يلي:
  •               توفير خبرات تعليمية لعمليلت بناء المعرفة.
  •               توفير خبرات من وجهات نظر متعددة.
  •                جعل التعلم واقعيا ذا مضمون ، بحيث يسهل تطبيقه في الحياة.
  •                إعطاء المتعلم دورا في عملية التعلم.
  •             وضع المتعلم في خبرات اجتماعية.
  •               تشجيع المتعلم على التعبير عن أفكاره بطرق متعددة ( قراءة ، كتابة ، تحدث...).
  •               إعطاء المتعلم الثقة بقدرته على بناء المعرفة ».
نلاحظ من خلال هاته الادوار التي يقدمها هونيبين ، أنها تركز على المتعلم و تجعله المركز في العملية التعليمية- التعلمية ، و ما هو مطلوب من المدرس لدفع المتعلم و جعله محور الاهتمام.

كلما أتاح المدرس للتلميذ إمكانية الاعتماد على نفسه و إبداء رأيه ، و اقتصر دور المدرس كما أشرنا سابقا على التوجيه و التحفيز و التنشيط الذي يعطي دور أهم وأكبر لتدخلات المتعلم الذي يشتغل وفق قدراته ، و يوظف عملياته الذهنية و تمثلاته ، من أجل اكتساب الكفايات المستهدفة ، أمكننا الحديث عن طرق التدريس الفعالة أو الحديثة .
يمكن إجمال هاته الطرق في كونها تعتبر المتعلم قطب من العملية التعلمية و محورها الرئيسي ، وبالتالي فهي تخدم بشكل صريح مقاربة الكفايات التي تولي أهمية كبرى لسيرورة تعلم المتعلم.
تعتبر طرائق التدريس الفعالة ، بكل مكوناتها و مختلف البيداغوجيات المنفتحة على المنفتحة على المتعلم ، ضرورية لتحقيق أهداف أهداف مقاربة الكفايات ، لذا يستحسن بل نرى من واجب المدرس أن يطلع عليها و يحاول تطبيقها ، كي لايبقى غريبا عن مستجدات الحقل التربوي ، و يكون صورة أكثر وضوحا عن العلاقة بين طرائق التدريس الفعالة و مقاربة الكفايات .
يقتصر دور المدرس في طرائق التدريس الفعالة ، على تمكين المتعلم من تجريب إستراتيجية تعلمه ، و التحكم في سيرورة تكوينه ، اللذين نعتبرهما أساس الاستمرارية في التعلم ، وحلا من بين حلول أخرى لمحاربة الفشل الدراسي.
« إن  المدرسي ن يساهمون في تنمية المعارف و القدرات التي يحتاج إليها التلاميذ للتعلم مدى الحياة ، و ذلك من خلال مساعدتهم على تشكيل قائمة لإستراتيجية تعلم ناجعة و ملائمة في الآن نفسه ، و هي قائمة تندرج في مقاربة استراتيجية لتعلمهم ».
أصبح لزاما على المدرس الإطلاع على مستجدات الحقل التربوي ، و الإحاطة بمختلف المهام المنوطة إليه وتنمية كفاياته و قدراته المعرفية و التواصلية و الديداكتيكية ، من أجل جعل المتعلم يبني قدراته و مهاراته و معارفه ، التي يبنيها بنفسه عن طريق التعلم الذاتي و المشاركة الفعالة داخل الفصل.
    فإمكانية قيام درس فلسفي ناجح يتطلب بالضرورة من المدرس القيام بكل المهام المسندة إليه و التي يمكن إجمالها في:
  •               احترام حقوق التلميذ.
  •            الإطلاع على القوانين التشريعية.
  • مواكبة المستجدات التربوية.
  • تفعيل طرق التدريس الفعالة و من ضمنا مقاربة الكفايات.




الخميس، 11 يونيو 2020

مفهوم التكوين الذاتيAuto-formation :

تهدف عملية التكوين إلى تنمية الشخصية و دمج المعرفة بالممارسة و بالحياة [1].

لذلك سيكون التعليم الذاتي معناه القيام بتملك مزدوج لسلطة التكوين .فهو بمثابة تدبير لهاته السلطة عبر اكتساب تجارب و معايير جديدة التقييم .

هكذا يمكن تصور التعلم الذاتي من خلال ثلاث منظورات وهي :

o             المنظورالبيو- ابستيمي : الذي يهدف إلى تنمية وتحرير الشخصية برمتها و علاقتها الرمزية بمحيطها.

o             المنظور السوسيو- بيداغوجي: الذي يتصور التكوين الذاتي كتدبير منهجي يراد منه تنمية الكفايات و المعارف.

o             المنظور التقني - البيداغوجي: الذي يهدف إلى جعل المعلومات في متناول الأشخاص و يسمح بالتالي ، بتعلم ذاتي للمعارف . و نود الإشارة هنا ، إلى أن التكوين الذاتي مقترن بميلاد الفكر الحداثي ، حيث تم التأكيد على أهمية الذات الفاعلة في بناء المعارف و الحقائق .



[1] Michel faber, Penser la formation, P .U .F ., l,educataeur ,1994,P .23

مفهوم التعلم الذاتي Auto-apprentissage

الأمر هنا بتعلم ذاتي بالنسبة للذات لتملك و تطوير المعارف و الكفايات ، وتتميز بكونها مشروعا للتنمية الشخصية و لإكتساب هذه المعارف و الكفايات بشكل منظم ، كما تعبر تعليم و تدبير ذاتي auto- gestion للموارد و الوسائل البيداغوجية[1].

و يرتبط هذا المفهوم بلفظ العصامي auto-didacte ، و يعني الشخص الذي تكون بدايته بذاته دون أن يلج المدارس و الجامعات ، غير أن الأبحاث البيداغوجية تفضل استخدام لفظ المتعلم بذاته للدلالة على جانب المبادرة و الفعالية و اتخاذ القرار من طرف المتعلم الذي لا يكتسب المعرفة و يطور نسق تمثلاته فقط ، بل يحدد مساره التعلمي الخاص به.

فما الذي يمكن تعلمه ذاتيا ؟ لقد أبانت الدراسات المتعلقة بالتعليم ، بأن هناك مجالات متعددة يمكنها أن تشكل موضوعا للتعلم الذاتي نذكر منها : تعميق كفايات موجودة و تنمية كفايات جديدة ، و إعادة تحيين المعارف  المدرسي ة .و أيضا التمرن على مجال ليست لدينا عنه سوى معرفة نظرية[2].



[1] Philippe Gobilliet, Yves de montbron, Se former soi-même, collection, formation permanente, ESF, 1998 ,P .199.

[2] Libid, P 48